الشيخ محمد الجواهري
329
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )
ويجوز أن يستدين على نفسه من حيث ولايته على الزكاة وعلى المستحقّين بقصد الأداء من مالهم ( 1 ) ، ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل . وهل يجوز لآحاد المالكين إقراض الزكاة قبل أوان وجوبها أو الاستدانة لها على حذو ما ذكرنا في الحاكم ؟ وجهان ( 2 ) ، ويجري جمع ما ذكرنا في الخمس والمظالم ونحوهما .
--> ( 1 ) ومما ذكره السيد الاُستاذ من الفرق بين الفرضين يتبين أن الفرض الثاني في الحقيقة لا يرجع إلى الفرض الأوّل للفروق المتعددة بينهما ، فلا وجه لقول الماتن : « ولكن في الحقيقة هذا أيضاً يرجع إلى الوجه الأوّل » الذي عبّرنا نحن عنه بالفرض الأوّل . ( 2 ) في المسألة 4 الرقم العام ] 2777 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 24 : 258 - 261 . ( 3 ) إلاّ أن الشيخ الطوسي وغيره بما أنه رأى تعارض الروايات الدالة على جواز تقديم الزكاة بعنوان الزكاة على وقتها والدالة على عدم جواز تقديمها على وقتها جمع بين الروايات المتعارضة ، بحمل ما دل من الروايات الدالة على الجواز على تقديمها بعنوان القرض ، فإذا جاء وقت وجوبها احتسب ذلك الدين زكاة ، واستشهد على ذلك بصحيحة الأحول الدالة على أن زكاة من عجل الزكاة قبل وقتها ثم لم يبق القابض على صفة الاستحقاق بأن أصبح غنياً حين حلول الزكاة على المالك ، فلا يجوز احتساب ما عجله زكاة بعنوان القرض ، بل لابدّ من إعادة الزكاة ، لأنه لو كان المدفوع معجلاً بعنوان الزكاة فيسار الفقير بعد ذلك لا يضر بصحة كونه زكاة ، وإنما يضر فيما إذا كان بعنوان القرض حيث لا يكون القابض حين الوجوب فقيراً ليصح احتساب الدين عليه زكاة حين وجوب الزكاة على المالك . صحيحة الأحول هذه شاهد على أن المراد من تقديم الزكاة الذي حكم بصحته في الروايات هو تعجيلها بعنوان القرض لا